الشافعي الصغير
400
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بما جرت به العادة بالمسامحة فيه ويمكن رد أحدهما للآخر ويكره إكثاره هنا وفي أرض استحق المرور فيها بلا حاجة قال القاضي وليس لغيرهم الجلوس فيه بغير إذنهم قال غيره وعليه فلا يجوز لهم أن يأذنوا فيه بأجرة كما ليس لهم بيعه مع أنه ملكهم وقول الماوردي هو تابع لملكهم وليس ملكهم ضعيف ا ه وقد يفرق بأن البيع إنما امتنع لأن فيه إتلافا لأملاكهم بعدم ممر لها وحينئذ فيقيد بما إذا لم يكن اتخاذ ممر لها من جهة أخرى والإجارة ليس فيها ذلك ففي المنع منها نظر أي نظر على أن في توقف مطلق الجلوس على إذنهم نظرا أيضا فالأوجه حمله على جلوس لا يتسامح به عادة وأن ما يتوقف على الإذن يجوز أن يكون بأجرة وهل الاستحقاق في كلها أي الطريق المذكورة وهي تذكر وتؤنث فزعم أن هذا سهو هو السهو لكلهم أي لكل منهم فالكل هنا الكل الإفرادي لا المجموعي إذ لا نزاع فيه لأنهم ربما احتاجوا إلى التردد والارتفاق بكله لطرح القمامات عند الإدخال والإخراج أم تختص شركة كل واحد منهم بما بين رأس الدرب وباب داره وجهان أصحهما الثاني لأن ذلك القدر هو محل تردده ومروره وما عداه هو فيه كالأجنبي من السكة ولأهل الدرب المذكور قسمة صحته كسائر المشتركات القابلة للقسمة ولو أراد الأسفلون لا الأعلون سد ما يليهم أو قسمته جاز لأنهم يتصرفون في ملكهم بخلاف الأعلين ولو اتفقوا على سد رأس السكة لم يمنعوا منه ولم يفتحه بعضهم بغير رضا الباقين نعم إن سد بآلة نفسه خاصة فله فتحه بغير رضاهم ويؤخذ من كلام ابن المقري وصرح به أصله أنه لو امتنع بعضهم من سده لم يكن للباقين السد ولو وقف بعضهم داره مسجدا أو وجد ثم مسجد قديم شاركهم المسلمون في المرور إليه فيمنعون من السد والقسمة ولا يجوز الإشراع عند الضرر وإن رضي أهل السكة ويجوز